الاستعداد لفتح سوق الباعة المتجولون بسوق العاصمة
الأربعاء, 02 يوليو 2014 09:18

تجري ولاية نواكشوط إحصاء للباعة المتجولين قرب السوق المركزي وسط العاصمة نواكشوط، حيث تقيد فرق الولاية أسماء وهويات الباعة المتواجدين في المكان تمهيدا لفتح السوق الذي تتقدم أعمال بنائه مقابل السوق المركزي لاستيعاب حوالي 3000 آلاف بائع متجول.

وفي تصريح لموقع الصحراء قالت السيدة أماتي منت حمادي رئيسة مجموعة نواكشوط الحضرية إن بناء هذا السوق الجديد يأتي في إطار "خطة عمل متكاملة وضعتها الدولة لحل هذا المشكلة حيث تشرف ولاية نواكشوط على عملية إحصاء هؤلاء الباعة ويرافق هذا الإحصاء بناء السوق الجديد الذي أصبحت الأشغال فيه في مرحلتها الأخيرة، وريثما ينتهي هذا الإحصاء ويجهز السوق الجديد ستحل مشكلة الباعة المتجولين وسينقلون له ومن المفترض أن يستوعبهم جميعا".

المبنى الجديد قيد البناء يعول عليه الباعة المتجولون في حل أزمتهم، حيث تقول المتحدثة باسمهم إنهم أجروا عدة نشاطات احتجاجية طيلة الأشهر والسنوات الماضية كان من نتائجها تسريع وتيرة بناء السوق الجديد الذي لم يسمح لنا بدخوله لحد الساعة –تقول السيدة- بحجة عدم تدشينه من طرف الرئيس، ونحن اليوم نطالب الجهات المعنية بتفهم وضعيتنا ريثما يتم نقلنا للسوق الجديد حسب اتفاقنا مع السلطات.

هذه السيدة تحدثت عن وضعية الباعة المتجولين قائلة: لقد أصبحنا نشعر بالغربة داخل وطننا ففي كل صباح يبدأ رجال أمن الطرق بمطاردتنا وحجز بضائعنا التي هي مصدر رزقنا الوحيد. علما أن عددنا يقارب 3000 حسب آخر إحصاء أجريناه، ومن بيننا من يعلون أسرا كبيرة ومن بيننا أيضا أرامل ومطلقات وغير ذلك من الحالات التي تقتضي تفهم وضعيتنا، هكذا حالنا كل صباح والمحظوظ منا من يجد بضاعته كاملة  دون نقص؛ ففي أحيان كثيرة  تضيع البضاعة  ويصبح  مصير صاحبها الفقر المقدع  والتسول بعد أن كان يعمل على أن يكون صاحب مشروع تجاري يغنيه عن سؤال الناس.

ويستشرف أحد المواطنين التقاه موفد موقع "الصحراء" مخاوفه من تطورات أزمة الباعة المتجولين قائلا: "أطالب رئيس الجمهورية ووالي نواكشوط ورئيسة مجموعتها الحضرية والجميع بالنظر بعين الاعتبار لمشكلة هؤلاء الباعة والتعامل معها بعدالة حتى لا تصل لمرحلة يصعب حلها  فهم مواطنون من حقهم العيش في وطنهم بكرامة".

وداخل ممرات سوق العاصمة  وحوله وعلى جنبات الطرقات القريبة منه يتوزع الباعة المتجولون هنا وهناك هذا يبيع  ساعة  يدوية وآخر يبيع  الرصيد وأخرى تبيع  الملابس  النسائية  والقائمة تطول  من أنواع  البضائع  التي ليس لها  من  محل تجاري  تستقر فيه غير أكتاف أصحابها أحيانا أو قارعة الطريق أحيانا أخرى حسب إحدى البائعات المتجولات قرب سوق  العاصمة قدمت نفسها متحدثة باسم الباعة.

وتنقسم آراء الموطنين بين من يعتبر أن الأولى هو المحافظة على المظهر الحضاري للأسواق وتنظيمها، وبين من يحمل السلطات مسؤولية الفوضى والتلاعب الذي يهدد مصدر رزق آلاف المواطنين بسبب حملات المصادرة والمطاردة التي تعرفها جوانب السوق المركزي بين صغار الباعة وفرق الأمن المكلفة بتفريغ الممرات من أجل تأمين السوق الأهم في البلاد.

عن الصحراء