الإفتتاحية

بلاعنوان

كاريكاتير

تصفحوا

تابعونا على الفيس بوك

إعلان

إعلان

الفساد في موريتانيا:تبخر المصادر ينخر أي أمل في التنمية

أحد, 2017-10-01 20:00

في تقرير جديد لها، تلصق منظمة شيربا الغير حكومية والتي تحارب الجرائم الاقصادية، تعتبر فيه موريتانيا موطنا للفساد ، الذي هو عامل يزيد من تفاقم الأزمة الاجتماعية ويعيق تنمية البلد. 

وقال ويليام بوردون، رئيس مجلس الإدارة، "هناك الآن ما يكفي للاعتقاد بأن التمويل الضخم من الجهات المانحة المؤسسية إلى موريتانيا يولد نظاما واسعا من الفساد والافتراس، وبالتالي يساهم في هدر هائل للموارد العامة".

وتعد موريتانيا ثاني أكبر منتج لخام الحديد في القارة الأفريقية،والمعادن الغنية بالنحاس والذهب والأسماك، وتستعد لتسويق المحروقات في عام 2021. وعلى الرغم من هذه الإمكانيات الاقتصادية القوية وعدد السكان الصغير البالغ 4 ملايين نسمة، فإن موريتانيا هي من بين ما يسمى ب " بالبلدان الأقل نموا"، ووفقا لصندوق النقد الدولي "فإنها تحتل مرتبة مخيبة للآمال على مؤشرات الفساد".

 

 

 

وأضاف أن "موريتانيا، التي تتمتع بإمكانات رائعة من المواد الاولية، هي الآن أرض خصبة مثالية لجميع اللصوص وغيرهم من الجانحين حيث يستطيعون الاستفادة بأمان من الإفلات التام من العقاب على الجرائم المالية".

فالفضائح السياسية - المالية، وسوء الحكم، وسوء إدارة الموارد تعصف باقتصاد البلد. ويضع تقرير شيربا عدة أمثلة لعقود المشتريات العامة المشكوك فيها، مثل بناء المطار الجديد الذي اسند لشركة لا تمتلك خبرة في مجال البناء ويرأسها أقارب رئيس الدولة، وبناء محطة نواكشوط للطاقة ،التي  اسندت للمرشح الأغلى العطاء، وهلم جر.

تيشير شيربا كذلك إلى أن التحقيقات قد بدأت في الولايات المتحدة وكندا بشأن مزاعم الفساد في منجم ذهب  تازيازت الذي تديره شركة كينروس غولد كوربوراتيون الكندية.

كما أن العقود بين الشركات الأجنبية والشركات الموريتانية التي يملكها أشخاص مكشوفون سياسيا،تحوم حولها شبه فساد. وينطبق ذلك بوجه خاص على العقود المبرمة مع موريلوغ برئاسة محمد عبدالله ولد ياها، وزير الدولة السابق لترقية الاستثمار وقريب من الرئيس محمد ولد عبد العزيز. والتي لم يكن لها وجود  في عام 2013، وأصبحت اليوم الشريك اللوجستي المفضل لكينر و توتال،و كوسموس .....الخ.

وتتساءل شيربا أيضا عن الأسباب التي دفعت السلطات الموريتانية إلى إبرام عقد لصيد الأسماك مع شركة "بولي هوندون" الصينية، وهي في الواقع مرتبطة بشركة بولي تكنولوجي، وهي شركة معروفة ببيع الأسلحة الصينية بطرق غير شرعية في الخارج.

وترى شيربا أنه لم يعد بإمكان المانحين أن يكونوا شهودا سلبيين لهذا الانحدار الخطير. وتدع الجهات المانحة  إلى الحصول على تعهدات ثابتة من السلطات الموريتانية لوضع حد لهذه الانتهاكات الخطيرة وضمان إجراء التحقيقات اللازمة. ويتحمل المانحون مسؤولية ضمان عدم استخدام أموالهم في تأجيج نظام تبخر الثروات العملاق هذا، بقوة الاقناع وتكييف مساعدتهم.

وقد أرسلت شيربا تقريرها إلى المانحين، بما في ذلك صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وصندوق التنمية الأفريقي ومصرف التنمية الأفريقي والوكالة الفرنسية للتنمية والمفوضية الأوروبية ووكالة التنمية الدولية التابعة للولايات المتحدة، وما إلى ذلك.

المصدر:mondafrique

ترجمة الإخباري