الإفتتاحية

بلاعنوان

كاريكاتير

فيديو

تصفحوا

تابعونا على الفيس بوك

إعلان

إعلان

كم ثعبانا تحت الصخرة

خميس, 2018-04-26 11:15
أحمد ولد الشيخ

لقد خطى النظام الأسبوع الماضي الخطوة الأولى في اتجاه انتخابات غير مهدئة وغير توافقية،بوضعه للجنة انتخابات يمكن وصفها بكل الأوصاف إلا كونها ممثلة.

لجنة التعيين المكونة من عناصر من الأغلبية والمعارضة المحاورة،لم تتورع من الروابط الأسرية.

لقد كانت الأسبقية للأخ،إبن الأخ،الصهر وابن العم،من باب "الأقربون أولى بالمعروف"! ويراد لنا أن نتقبل أن لجنة الانتخابات هذه منصفة وتقف على نفس المسافة من كل المترشحين.لقد كانت ساحة الاختيار كبيرة:البلد مليئ بالأطر المتقاعدين والنشطين ،القادرين على كسب التحدي،لكن من يهتم؟من في صالحه أن تدور الانتخابات المقبلة في شفافية؟على كل حال ليس النظام،الذي أحبط عمدا المفاوضات السرية مع المعارضة،لدفعها إلى المقاطعة،مثل 2013 عندما تركت له الساحة فارغة ومكنته من انتخاب جمعية على مقاس حذائه العسكري،والتي يجعلها تبتلع كل أصناف الأفاعي،مع عدد من نواب تواصل والمعارضة التي توصف بالمعتدلة،يحاولون اسماع صوتهم دون نجاح يذكر.

بيد أن المناورة فشلت هذه المرة.فالمعارضة – ناقص التكتل – والمجتمعة في المنتدى أعلنت مشاركتها في الاستحقاقات القادمة.،رغم التحديات فإنها لا تر أن تلدغ مرة أخرى من نفس الجحر.إذن علينا أن ننتظر معارك ساخنة بين نظام لن تشفع له حصيلته،ومعارضة لن تقدم له أي هدية.

لقد بدأت العداوات على مواقع التواصل الاجتماعي ومن خلال التصريحات للصحافة،بتبادل المعسكرين الاتهامات حول تسريب الأخبار من أجل إفشال المفاوضات التي كانت قاب قوسين أو أدنى من أن تؤتي أكلها.

مع شعوره بالخطر الذي تمثله مشاركة المعارضة في الانتخابات،في حالة إجرائها في ظرف طبيعي.

اختار النظام استباق الأحداث ،عندما قرر اطلاق عملية التفعيل والانتساب لحزبه.يلعب ولد عبد العزيز على جبهتين،تنشيط حزبه باستدعاء فرقه والحصول على أداة قادرة على ضمان فوزه في الانتخابات المقبلة،بمساعدة الدولة،الجيش،الموظفين ،الإدارة الإقليمية والوجهاء،أمام أعين لجنة الانتخابات الشبح،التي لا دور لها سوى التصديق على المسخرة.

بعد ذلك اقناع المتمردين ،الذين صدقوا تصريحاته بشأن مغادرته ،بأن مازالت في رأسه أفكار كثيرة ويجب التعويل عليه بعد 2019.كيف؟ذلك هو السؤال الذي يطرحه الجميع.هل سيغير رأيه إذا من هنا إلى ذلك الوقت إذا ما حصل على أغلبية مريحة في الجمعية الوطنية،من هناك كانت فكرة تنشيط حزبه؟هل ينوي أخذ القيادة والاحتفاظ بكلمته في تسيير البلاد؟أم أن الأمر لا يعدو مناورة لتحضير الساحة للخلف الذي سيختاره لنفسه؟إذن ليس تحت الصخرة ثعبان واحد فقط.

أحمد ولد الشيخ

ترجمة الإخباري