الإفتتاحية

بلاعنوان

كاريكاتير

فيديو

تصفحوا

تابعونا على الفيس بوك

إعلان

إعلان

الصحفيون.. الدم ضريبة البوح

سبت, 2018-05-05 12:47

تكفي الأيام الماضية وحدها مؤشرا على ما يقاسيه الصحفيون في عالم اليوم، وتنطق لغة الأرقام الصماء بخطورة حمل الأقلام في عالم القتل والسجون والملاحقات.

ففي أحدث إحصاءاتها، توثق منظمة "مراسلون بلا حدود" مقتل 23 صحفيا مهنيا خلال العام الحالي وحده، وأربعة من المواطنين الصحفيين، ومعاونيْن صحفيين.

كما رصدت المنظمة سجن 176 صحفيا مهنيا، و126 من الصحفيين المواطنين، و15 معاونا صحفيا، وذلك كله خلال ما سلف من العام الحالي وحده.

كل ذلك وغيره من تضييق مالي وعنف جسدي ومالي وتحريض وخطاب كراهية هو ضريبة البوح في عالم لا يريد للحقيقة أن تتجاوز حدود ترقوّة الصحفي، وإلا تناوشته السهام من كل جانب.

فخاخ
وفي كشف لأحدث ما يواجهه الصحفيون من "تكتيكات" قبلت محكمة ميانمارية أمس رواية شاهد عيان من ضباط الشرطة قال إن اعتقال اثنين من صحفيي وكالة أنباء رويترز بسبب ما يزعم عن حيازتهما وثائق رسمية متعلقة بولايةأراكان (راخين) كان "فخا" وإن الوثائق سلمت لهما ليعتقلا بموجبها.

ويوم الاثنين الماضي وحده قتل تسعة صحفيين، هكذا دفعة واحدة في أفغانستان، وجرح آخرون بينهم مصور الجزيرة ناصر شمس الدين، وآخر لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال مراسل الجزيرة حميد الله محمد شاه إن التفجير الأول وقع بالقرب من نقطة تفتيش لمقر الاستخبارات الأفغانية، وعلى بعد أمتار من مكتب قناة الجزيرة.

وأوضح أن الصحفيين والمراسلين والمصورين هرعوا إلى مكان التفجير للوقوف على تفاصيله، وكان بينهم مهاجم يرتدي ملابس توحي بأنه مصور ويحمل كاميرا بها مواد متفجرة، وما إن تجمّع كثيرون حتى فجّر نفسه.

مصادر التهديد
وبشأن مصدر التهديد الذي يواجهه الصحفيون، تقول مؤسسة فريدوم هاوس في تقرير سابق إنه الحكومات والإرهابيون والمجرمون وملاك وسائل الإعلام.

وتقول مديرة التقرير جينيفر دنهام إن الصحفيين واجهوا ضغوطا مكثفة من جميع الجهات "فالحكومات تستخدم قوانين الأمن أو مكافحة الإرهاب ذريعة لإسكات الأصوات الناقدة، والجماعات المسلحة والعصابات الإجرامية تستخدم تكتيكات وقحة بشكل متزايد لترهيب الصحفيين، وعالج أصحاب وسائل الإعلام المحتوى الإخباري خدمة لمصالحهم السياسية أو أعمالهم التجارية".

كراهية
وأظهر تقرير "مراسلون بلا حدود" هذا العام تصاعدا كبيرا لخطاب الكراهية ضد الصحافة والصحفيين حول العالم. ورصد التصنيف العالمي لحرية الصحافة في نسخته الجديدة زيادة مناخ الكراهية والتحريض ضد الصحافة في كثير من البلدان من بينها دول انتخب رؤساؤها ديمقراطيا، كما يقول التقرير.

ومن أبرزهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي أشهر بغضه لأجهزة الإعلام والصحفيين، واعتبر أن وسائل الإعلام عدوة للشعب بحسب وصف التقرير.

وأشارت المنظمة إلى أن الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي اعتاد شتم وتهديد وسائل الإعلام الإخبارية، والتحذير من أنه "أن تكون صحافيا لا يحميك من الاغتيال".

500 يوم وراء القضبان
وفي العالم العربي، واجه الصحفيون القتل والاعتقال، ووفق بيان صدر اليوم بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن أكثر من 680 من الكوادر الإعلامية قتلوا في سوريا منذ مارس/آذار 2011.

وجاء في التقرير أن كثافة الأحداث السورية أعجزت الصحافة والصحفيين التقليديين عن تغطية ما يجري بشكل تفصيلي، حيث تصدى لهذه المهام مواطنون تدربوا على المهام الصحفية والإعلامية، وأصبحوا بالتالي هدفا مباشرا لكل من يعملون على فضح انتهاكاته عبر عمليات التصوير أو التدوين أو نقل ونشر الأخبار.

وأعلنت نقابة الصحفيين اليمنيين أمس الأربعاء عن مقتل 26 صحفيا خلال السنوات الأربع الماضية.

وفي مصر -التي حلت بالمرتبة 161 (من 180 دولة) في الترتيب العالمي لحرية الصحافة خلال عام 2017- حجب النظام مئات المواقع الإخبارية، وزج بالعشرات منهم في السجون، ومن ضمنهم منتج الجزيرة محمود حسين الذي يكمل اليوم يومه الـ 500 وراء القضبان.

المصدر : الجزيرة