الإفتتاحية

بلاعنوان

كاريكاتير

تصفحوا

تابعونا على الفيس بوك

إعلان

إعلان

فيديو

بلا عنوان:إلى حبيب

اثنين, 2016-10-31 16:21

قررت اليوم ولأول مرة أن أكتب إليك...صحيح أنني لم أكن من الأصدقاء المقربين...وصحيح أن كلمات الأحاديث التي دارت بيننا في جميع لقاءا تنا لاتكفي لكتابة "موريتانيد" واحد إذا ما جمعت...لكني رغم ذلك كنت أحس في كل مرة ألقاك أننا لم نفترق...ربما لأننا أنت وأنا نشترك في كل شيء...حتى أكل التراب وأعتبار الأكل ممارسة غير حميدة...لأننا ممن تربى على أن تصريف فعل أكل من إختصاص الحيوان،أما الإنسان فيذوق،فأسلافنا كانوا يقولون "ما ظاك شي،وحنيك أتظوك شي"،ولا يقولون "ما كال شي وحنيك توكل شي"...كتابتي إليك اليوم ستخرق كل قواعدي  في الكتابة،فهي المرة الأولى التي أكتب فيها بضمير المتكلم،بدل ضمير الغائب الذي رافقني في كل كتاباتي،لأنني أخاطب فيك ذلك الضمير...وسأطيل على غير عادتي في الكتابة في زاويتي،لأن المسافة ما بيننا طويلة وأريد أن أخذ منها ما أستطعت...وسأعنون "بلا عنوان"...

لم أكتب إليك لأقول إنك كنت كاتبا فذا...ولا إنك كنت خلوقا متواضعا مرحا...بل لأقول لك إنك كنت محظوظا، لأنك رحلت ...لو عرفت كيف دارت الدنيا بعدك ستتأكد من ما أقول ...لو عدت اليوم تبحث عن أصدقائك فلن تتعرف عليهم...بعضهم حل الشيب محل السواد والتجاعيد محل النضارة،وبعضهم رحل شعره وأسنانه ....وبعضهم رحل قلمه ومفرداته...فقط أنت ما زلت أنت نفس الإبتسامة الصافية من المجاملة والمراءاة ،نفس الوجه النضر ،نفس القلم ونفس اللغة،ونفس المفردات.

كلما أرى صورتك أتذكر أغنية فيروز..شادي ...

والتي تعبر أبلغ تعبير عنك اليوم ،ولمن لم يستمع إلى تلك الأغنية هذه كلماتها:

من زمان وأنا صغيرة 
كان فى صبي 
يجي من الأحراش 
نلعب انا وياه
كان اسمه شادي 

انا وشادي غنينا سوى 
لعبنا على التلج ركضنا بالهوى 
كتبنا ع الحجار قصص صغار 
ولوحنا الهوى 

ويوم من الايام ولعت الدنى 
ناس ضد ناس علقوا بها الدنى 
وصار القتال يقرب 
عالتلال والدنى دنى
وعلقت على أطراف الوادي

شادي ركض يتفرج 
خفت وصرت اندهله
وينك رايح يا شادي 
اندهله وما يسمعني 
ويبعد يبعد بالوادي
و من يومتها ما عدت شفت 
ضاع شادي 
والتلج اجى و راح التلج 
عشرين مرة اجى و راح التلج 
وانا صرت اكبر 
و شادي بعد صغير 
عم يلعب عالتلج

أكتب إليك  لأقول لك إني أحسدك....

أبو معتز