مؤسسة المعارضة ترفض المساس بالدستور وخاصة مواد تحديد المأموريات(بيان)

تابعت مؤسسة المعارضة الديمقراطية الموريتانية، بقلق بالغ واهتمام، ما صدر خلال الفترة الأخيرة من مواقف وتصريحات عن بعض الأفراد والجهات، من بينها شخصيات رسمية تتبوأ مواقع عليا في الدولة، تضمنت، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، دعوات لخرق بعض أحكام الدستور، ولا سيما تلك المتعلقة بمدد المأموريات الرئاسية والقيود الواردة بشأنها.

وإن مؤسسة المعارضة الديمقراطية، وهي تضطلع بمسؤوليتها الدستورية والسياسية في حماية التعددية الديمقراطية والدفاع عن دولة القانون والمؤسسات، ترى أن استقرار الحياة السياسية وتعزيز الثقة في المؤسسات يقتضيان التعامل مع النصوص الدستورية بروح المسؤولية، بعيدًا عن التأويلات التي قد تثير الالتباس أو تفتح المجال أمام قراءات متباينة بشأن أحكامها.

وتؤكد المؤسسة أن الدستور يمثل الإطار الجامع الذي يحتكم إليه الجميع، وأن احترام أحكامه، ولا سيما الأحكام التي تنظم تداول السلطة ومدد المأموريات، يشكل ضمانة أساسية لاستمرار الاستقرار السياسي وصيانة المكتسبات الديمقراطية، التي هي نتاج عقود من نضال القوى السياسية الوطنية، وثمرة العديد من الحوارات الوطنية التي أسهمت في ترسيخ هذه المبادئ.

وإذ تؤكد المؤسسة احترامها حق الجميع في إبداء الرأي والنقاش السياسي الحر، فإنها ترفض أن تكون القواعد الدستورية محل تجاذب سياسي أو رهينة للظروف والحسابات الظرفية، وأن أي مسعى للمساس بها أو الالتفاف عليها يستوجب موقفًا وطنيًا واضحًا ومسؤولًا.

وفي هذا السياق، فإن مؤسسة المعارضة الديمقراطية تشدد على ما يلي:

* التمسك بالدستور الموريتاني واحترام أحكامه كافة، وفي مقدمتها الأحكام المتعلقة بتحديد مدد المأموريات.
* دعوة مختلف مؤسسات الدولة والمسؤولين والفاعلين السياسيين، ولا سيما ممن يشغلون مناصب عليا في الدولة، إلى الالتزام بأحكام الدستور في مواقفهم وتصريحاتهم ومبادراتهم، بما يحفظ هيبة المؤسسات ويصون القواعد الدستورية.
* التأكيد على أن التداول السلمي على السلطة يمثل أحد المرتكزات الأساسية للنظام الديمقراطي، وأن احترام المدد والحدود التي يقررها الدستور يشكل ضمانة لاستقرار الدولة واستمرار الثقة في مؤسساتها.

وتجدد مؤسسة المعارضة الديمقراطية تأكيدها أن الاختلاف السياسي، مهما اتسع، ينبغي أن يظل في إطار احترام الدستور والمؤسسات، وأن صيانة القواعد الدستورية ليست مسؤولية طرف سياسي دون آخر، بل هي مسؤولية وطنية مشتركة، وضمانة لحق الأجيال القادمة في دولة تحكمها القواعد والمؤسسات.

وتؤكد مؤسسة المعارضة الديمقراطية أنها ستظل وفية لدورها في مراقبة احترام الدستور، والدفاع عن الحريات والمكتسبات الديمقراطية، والتنبيه إلى كل ما من شأنه المساس باستقرار المؤسسات، مع التزامها الدائم بالوسائل السياسية والسلمية والمؤسسية.

*الأربعاء: 19 أغشت 2026*

*مؤسسة المعارضة الديمقراطية الموريتانية*

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى