البيان الختامي الصادر في ختام زيارة العمل والصداقة التي أداها الوزير الأول لجمهورية السنغال

صدر في ختام زيارة العمل والصداقة التي أداها الوزير الأول السيد المختار ولد اجاي إلى جمهورية السنغالي البيان الختامي التالي:

1- بدعوة من السيد عثمان سونكو، الوزير الأول في جمهورية السنغال، أدى السيد المختار ولد اجاي، الوزير الأول في الجمهورية الإسلامية الموريتانية زيارة عمل وصداقة إلى السنغال يومي 8 و9 يناير 2026، على رأس وفد رفيع.

2- تندرج هذه الزيارة، التي تأتي في أعقاب الزيارة التي قام بها السيد عثمان سونكو إلى نواكشوط في الفترة من 12 إلى 14 يناير 2025، في إطار التعزيز المستمر للشراكة الاستراتيجية بين السنغال وموريتانيا، القائمة على الروابط الجغرافية والتاريخية والثقافية والإنسانية العميقة، وعلى الرغبة المشتركة في بناء تعاون متبادل مثمر، أساسه اللغة والتضامن.

3- وفي هذا السياق، عقد الوزيران الأولان لقاء حضوريا في جو أخوي وودي، أعقبته جلسة عمل موسعة للوفدين كانت مناسبة لمناقشة القضايا الثنائية والإقليمية.

على المستوى الثنائي

4 – رحب الوزيران الأولان بجودة الحوار السياسي بين داكار ونواكشوط والذي تجلى في وتيرة التبادلات بين رؤساء الدول والسلطات الحكومية، فضلا عن التفاهم التام وتقارب وجهات النظر حول العديد من المواضيع.

5 – ومن ثم أكدوا من جديد التزامهم بالحفاظ على حوار دائم بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، وخاصة الاقتصاد والطاقة ومصايد الأسماك والأمن والتنقل والإدارة المنسقة لتدفقات الهجرة والزراعة وتربية الماشية والصحة والنقل والبنية التحتية والتعليم العالي. ومن هذا المنظور، اتفقا على إعادة تنشيط الفريق التوجيهي المشترك بين الوزارات الذي أوصت به اللجنة الكبرى المشتركة للتعاون في دورتها الثالثة عشرة، وهو المسؤول عن مراقبة تنفيذ الاتفاقيات الموقعة بين البلدين، وعلاوة على ذلك، اتفق الطرفان على تنفيذ برنامج التعاون في التعليم العالي الموقع في 5 نوفمبر 2025

6 – خلال جلسة العمل الموسعة، رحب الوفدان بالتقدم المحرز في تنفيذ المشاريع الثنائية الكبرى، وخاصة مشروع الغاز لحقل السلحفاة احميم الكبير، GTA رمز الشراكة في مجال الطاقة والصناعة بين البلدين، وجسر روصو، البنية التحتية الاستراتيجية لحرية حركة الأشخاص والبضائع وكذا التكامل الإقليمي.

7 – وتم التركيز بشكل خاص على التعاون في مجال الطاقة، وفي هذا الصدد، رحب الطرفان بالزيارة المشتركة والتاريخية التي قام بها الرئيسان إلى المنصة في 22 مايو 2025 باعتبارها لحظة تأسيسية تتوج بدء إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال. وقد تعهدا باتخاذ جميع التدابير اللازمة لإنجاز المشاريع المتعلقة بالمنشآت الكهرومائية والتنفيذ الفعال للبروتوكول المتعلق بالمحتوى المحلي لمشروع GTA

8- وفي قطاع التعدين، أكد الطرفان رغبتهما المشتركة في تعزيز التعاون في مجالات إدارة التعدين، والاستغلال المسؤول والمستدام للموارد، والإشراف على الاستغلال الحرفي وشبه الصناعي، لا سيما فيما يتعلق بالتنقيب عن الذهب وإمكانية التتبع والسلامة وحماية البيئة.

9- وفيما يتعلق بالصناعة، ركزت التبادلات على الالتزام المشترك بالتنمية الصناعية، وتحويل الموارد المحلية، وتعزيز المحتوى المحلي وسلاسل القيمة، ونقل التكنولوجيا.

10- وبخصوص تعزيز التعاون الاقتصادي و المبادلات التجارية، رحب الوفدان بتوقيع اتفاق التعاون في المجال التجاري الذي تم خلال الدورة الثالثة عشرة للجنة الكبرى المشتركة للتعاون التي عقدت في نواكشوط يومي 4 و 5 نوفمبر 2024. وفي أفق تنفيد هذا الاتفاق ، التزم الطرفان باتخاذ كل الترتيبات الضرورية من أجل إقامة اللجنة المشتركة للتعاون التجاري المنصوص عليها في المادة 7 من الاتفاق المذكور .

ومن جهة أخرى أكد الوفدان على أهمية تطوير شراكات مربحة للجانبين بين القطاعين الخاصين في البلدين وكذا إزالة العقبات أمام التجارة. وفي هذا الصدد ، ثمن الطرفان تعليق ممارسة تفريغ الأحمال عند الحدود منذ نوفمبر 2025 عقب اجتماع الإدارتين المعنيتين. وسيساهم إنشاء مكتب شحن وتنفيذ منصة رقمية لإدارة التبادلات في تطوير الربط في هذا المجال .

11 – وفي الوقت نفسه، تمت دعوة الوزراء المسؤولين عن البنية التحتية والنقل للعمل مع الهياكل المختصة والشركات المعنية لإزالة جميع العقبات المحتملة من أجل تسريع العمل على جسر روصو لتسليمه في المواعيد المطلوبة. كما يشجعون التنفيذ الدؤوب لمشروع الملاحة، الذي يجري تطويره حاليا في إطار منظمة استثمار نهر السينغال OMVS، الأمر الذي من شأنه أن يسهل حركة السلع والخدمات في جميع المواسم مع فتح النهر أمام التجارة الدولية عبر المحيطات وكذلك توسيع التجارة داخل منطقة الحوض بين البلدين.

12- وفي قطاع الصيد وافق الوزيران على تجديد البروتوكول الموقع في يونيو 2024 لمدة اثني عشر شهرا، ابتداء من 13 نوفمبر 2025 ، عملا بالاتفاقية الثنائية لمصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية المؤرخة 25 فبراير 2001. كما اتفقا على توسيع التعاون الثنائي في مكافحة الصيد غير القانوني وغير المبلغ عنه وغير المنظم، ومصايد الأسماك الداخلية، وتربية الأحياء المائية، والرقابة الصحية على المنتجات السمكية.

13- وفي سياق تطور حمى الوادي المتصدع، طلب الوفدان من الوزراء المسؤولين عن الصحة والثروة الحيوانية تعزيز التعاون في المجال الصحي من خلال تجميع المزيد من موارد الاستجابة والتركيز على الوقاية وتوعية السكان وإعلامهم.

14 – وبنفس الاهتمام ، اتفقوا أيضاً على العمل على تعزيز التعاون في مجال تربية الماشية وخاصة الانتجاع عبر الحدود، من خلال تنفيذ مذكرة التفاهم التي تنظم الانتجاع الموقعة في 25 أبريل / نيسان 2006 ، ومذكرة التفاهم بشأن التعاون الإضافي في مجالات صحة الحيوان والصحة العامة البيطرية والإنتاج الحيواني، الموقعة في 26 فبراير/ شباط 2013.

15 -ومن هذا المنظور، اتفق الوفدان على الإطلاق المرتقب لـ “مشروع إقليمي لتكامل وتحديث نظم الإنتاج الحيواني” موريتانيا/ السنغال، يركز على إنشاء وتركيب تعاونيات زراعية مجتمعية موجهة للتنمية الحيوانية على طول الوادي وممرات الاتنجاع. وسيسعى هذا المشروع إلى تحقيق الهدف المزدوج المتمثل في الاكتفاء الذاتي من الحليب ومراقبة أعلاف الماشية، لا سيما من خلال تشجيع المحاصيل العلفية. كما اتفق الوفدان على إعادة تفعيل اللجنة المشتركة المسؤولة عن تنفيذ ومراقبة وتقييم الإجراءات المنصوص عليها في البروتوكولات.

16 – تم خلال اللقاء الإشادة بالطابع المثالي للتعاون العسكري، الذي اتسم بالعمليات المشتركة والتبادلات المنتظمة بين القوات المسلحة للبلدين. وفي هذا الصدد، تم الاتفاق على توسيع التعاون العملياتي ليشمل قوات الدفاع والأمن الأخرى بهدف معالجة التحديات الأمنية المشتركة بين البلدين بشكل أفضل.

17 – وكانت مسألة التنقل والإدارة المنسقة لتدفقات الهجرة موضوع تبادلات معمقة بين الوفدين اللذين، بعد التذكير بالروابط الثقافية والإنسانية القديمة بين الشعبين، التزما بمواصلة الجهود نحو التكامل الاجتماعي والاقتصادي للمجتمعات القائمة على الجانبين، لتمكينها من القيام بدورها الكامل كفاعلين اقتصاديين وجسور بين البلدين.

18 – وبنفس الروح، تعهدا أيضا باتخاذ التدابير اللازمة لضمان التنفيذ الكامل لاتفاقية شروط الدخول والإقامة والاستقرار لمواطني البلدين، الموقعة في 2 يونيو 2025 ، وتحقيقا لهذه الغاية، قررا تشكيل لجنة ثنائية مشتركة في أجل لا يتجاوز نهاية فبراير 2026 لمراقبة تنفيذ هذه الاتفاقية.

19 – وفي مجالات النشاط الإداري والاقتصادي والاجتماعي الأخرى ، ولا سيما الثقافة والتعليم والسياحة وتربية الماشية والتعاون عبر الحدود والتعدين والحرف والتعليم العالي والتوثيق والمحفوظات، اتسمت التبادلات برغبة مشتركة في استغلال العديد من سبل التعاون التي تم تحديدها خلال المناقشات. وتحقيقا لهذه الغاية، تقرر عقد الدورة الرابعة عشرة للجنة التعاون المشترك الكبرى في داكار عام 2026 وبرئاسة الوزيرين الأولين.

على المستوى الإقليمي والدولي

20- رحب الوفدان بالتقارب التام في وجهات نظرهما بشأن العديد من المواضيع الإقليمية والدولية، ولا سيما التحديات العالمية مثل تغير المناخ، ومكافحة تدهور الأراضي من خلال السور الأخضر الكبير، ومكافحة الإرهاب والتطرف العنيف الذي من شأنه أن تؤدي عواقبه إلى إعاقة جهود التنمية في كلا الدولتين.

21 – وبناء على ذلك، قرر الوزيران الأولان تعزيز التوافق بين مواقف البلدين داخل مختلف المنظمات الإقليمية والدولية مثل الاتحاد الأفريقي ومنظمة المؤتمر الإسلامي والأمم المتحدة وغيرها، بهدف إيجاد حلول تتوافق مع تطلعات الشعوب ومصالح الدولتين.

22 – وفي السياق نفسه، طلب الوزيران الأولان من الوزراء المعنيين العمل معا لتعزيز التعاون عبر الحدود وتحسين فعالية وكفاءة المنظمات الإقليمية المشتركة مثل CILSS و OMVS والوكالة الأفريقية للسور الأخضر الكبير.

23 – وأعرب الوزيران الأولان عن تقديرهما للأجواء الودية والمناقشات الصريحة التي ميزت جلسة العمل واتفقا على الحفاظ على حوار مستمر ومباشر من أجل تعزيز الديناميكيات الإيجابية للعلاقات السنغالية الموريتانية.

24 – خلال إقامته، استقبل الوزير الأول المختار ولد اجاي فخامة السيد باسيرو ديوماي دياخار فاي، رئيس جمهورية السنغال، ونقل إليه رسالة صداقة وأخوة وتضامن من فخامة للسيد محمد ولد الشيخ الغزواني، رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية.

25 – وفي ختام زيارته، أعرب الوزير الأول السيد المختار ولد اجاي عن ارتياحه لنجاح الزيارة، وكرر شكره للسيد عثمان سونكو وشعب وحكومة السنغال على الترحيب الحار وكذلك على العديد من لفتات الاهتمام التي تلقاها هو والوفد المرافق له أثناء إقامتهم.

حرر في داكار 08 يناير 2026

عن حكومة الجمهورية الإسلامية الموريتانية
صاحب المعالي السيد محمد سالم ولد مرزوك وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج

عن حكومة جمهورية السنغال
صاحب المعالي السيد شيخ نيانغ وزير التكامل الإفريقي والشؤون الخارجية والسنغاليين بالخارج”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى