الوكالة الوطنية لسجل السكان والوثائق المؤمنة تصدر بيانا حول من أسمتهم باعة الوهم

اطّلعنا على مكتوب يحاول صاحبه ربط أفعال إجرامية ارتكبتها جماعات اعتادت في الماضي على بيع الوهم لكل من هبّ ودبّ. وحين بدأت المساطر الإدارية تُطبَّق بشكل صارم ومنظّم، أصاب هذه الجماعات نوع من الهلع، فخرجت عن السرب، وبدأت تغرّد خارج المنطق، وتحاول استعطاف جمهور صُنّاع “الترندات” بهدف إرباك المشهد وخلط الأوراق.
والسؤال الجوهري الذي يجب طرحه أولًا هو:
كيف يمكن لأجنبي أن يسافر من بلده إلى بلد آخر دون أن يكون مصحوبًا بوثائق سفر سارية المفعول وتأشيرة صادرة عن السلطات المختصة تخوّل له دخولًا قانونيًا وآمنًا؟
أي أجنبي يتوهّم أن شخصًا ما، أيًّا كان اسمه أو صفته، يمكنه أن يسمح له بالدخول دون حمل تأشيرة نظامية، فعليه أن يتحمّل كامل المسؤولية عند توقيفه في المعابر الحدودية.
إن الجريمة الحقيقية لا تكمن في تطبيق القانون، بل في وجود من يبيعون الوهم للأجانب، ويقنعونهم بإمكانية القدوم دون تأشيرة، مدّعين زورًا امتلاك نفوذ أو قدرة على “منح” التأشيرات، بينما هم في الواقع لا يقومون إلا بإجراءات إدارية عادية قد تستغرق أيامًا أو أسابيع.
فإذا سافر الأجنبي اعتمادًا على تعهّدات هؤلاء وباشر رحلته قبل صدور التأشيرة فعليًا، ثم وجد نفسه منتظرًا عند المعابر، فإن المسؤولية تقع كاملة على من باع له الوهم، لا على الإدارة التي تطبّق القانون.
وفي مثل هذه الحالات، لا ينفع بائع الوهم أن يستعين بكل مدوّني العالم أو أن يشنّ حملات عاطفية على وسائل التواصل. الواجب عليه بسيط وواضح:
أن يُخبر الأجانب الذين يتدخّل باستمرار في ملفات تأشيرتهم — وهي أصلًا مسألة شخصية وسيادية — أنه لا سفر دون تأشيرة، وأن من لم يحصل عليها فعليه البقاء في بلده إلى حين استكمال الإجراءات القانونية.
القانون واضح، والمسؤوليات محدّدة، وأي محاولة لقلب الحقائق أو تحميل الإدارة أخطاء غيرها لن تغيّر من هذه الحقيقة شيئًا.
قطاع الاتصال بالوكالة الوطنية لسجل السكان والوثائق المؤمنة



