الإفراج عن معتقل موريتاني بالخطأ في ميشغن

في واقعة أثارت تساؤلات حول دقة الإجراءات الإدارية داخل مراكز الاحتجاز، أقدمت سلطات الهجرة الأميركية على إطلاق سراح أحد المعتقلين عن طريق الخطأ، نتيجة تشابه في الأسماء مع معتقل آخر كان محتجزًا في سجن North Lake Processing Center الواقع في ولاية ميشيغان.

وبحسب المعطيات المتوفرة، تعود تفاصيل الحادثة إلى يوم 13 يناير/كانون الثاني 2026، حين أبلغت إدارة السجن مواطنًا موريتانيًا يُعرف بالحروف الأولى من اسمه (س.م) بضرورة مغادرة مركز الاحتجاز فورًا، وأخطَرته بقرار الإفراج عنه بشكل مفاجئ. ووفقًا للمعلومات، تم الإفراج دون استكمال المسار القضائي المعتاد، إذ لم يُعرض المحتجز على قاضٍ، ولم تُجرَ له محاكمة، كما لم يُطلب وجود ضامن قانوني، الأمر الذي جعل قرار الإفراج محل استغراب في حينه.

وبعد مرور عشرة أيام على خروجه من السجن، تلقت إدارة مركز الاحتجاز مراسلات رسمية صادرة عن المحكمة المختصة، تطالب فيها مجددًا بالإفراج عن المواطن الموريتاني (س.م). وعند مراجعة السجلات والبيانات، تبيّن لإدارة السجن أن قرار الإفراج السابق نُفذ بحق شخص غير معني بقرار المحكمة، نتيجة تشابه في الأسماء بين محتجزين، ما يعني أن الشخص الذي كان مطلوبًا الإفراج عنه قانونيًا لا يزال رهن الاحتجاز، بينما أُطلق سراح شخص آخر عن طريق الخطأ.

وعلى إثر هذا التطور، باشرت إدارة السجن إجراءات داخلية عاجلة، شملت تنفيذ عملية عدّ وإحصاء دقيقة للمحتجزين في العنبرين C وD، وهما العنبران اللذان يضمان عددًا من النزلاء الذين تتشابه أسماؤهم. وجاءت هذه الخطوة في ظل اشتباه أولي بحدوث عملية هروب أو خلل أمني داخل المركز.

وفي هذا السياق، أفاد أحد النزلاء، في اتصال هاتفي مع المنصة الموريتانية في أميركا مساء اليوم عند الساعة 8:45، أن حالة من الارتباك سادت داخل السجن عقب وصول مراسلات المحكمة، قبل أن يتضح لاحقًا أن الأمر لا يتعلق بفرار أي محتجز، وإنما بخطأ إداري في تحديد هوية الشخص المفرج عنه.

وأسفرت عمليات التدقيق اللاحقة عن تأكيد أن الشخص الذي غادر السجن قبل عشرة أيام لم يكن هو المعتقل المعني بقرار الإفراج القضائي، وهو ما أعاد تسليط الضوء على الإشكاليات المرتبطة بتشابه الأسماء داخل مراكز الاحتجاز، والحاجة إلى آليات أكثر دقة للتحقق من الهويات.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر من داخل مركز الاحتجاز بأن هناك مواطنين موريتانيين اثنين قاما بدفع الكفالة القانونية الخاصة بهما منذ أكثر من أسبوع، ورغم استيفائهما لجميع الشروط المطلوبة، لم يتم الإفراج عنهما حتى لحظة إعداد هذا التقرير، دون تقديم أي توضيحات رسمية بشأن أسباب التأخير.

ولم تصدر حتى الآن إفادة رسمية من سلطات الهجرة أو إدارة السجن توضح الخطوات التي سيتم اتخاذها لمعالجة تبعات هذا الخطأ، أو ما إذا كانت ستُفتح تحقيقات داخلية لمراجعة الإجراءات المتبعة، في وقت تثير فيه الحادثة نقاشًا أوسع حول سلامة الإجراءات القانونية والإدارية داخل مراكز احتجاز المهاجرين في الولايات المتحدة.

المنصة الموريتانية في أمريكا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى