غزواني يترأس اجتماعا لأطر مقامه ويؤكد التزام الدولة بالتنمية الشاملة وتمكين الشباب

ترأس رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، مساء أمس الاثنين بمدينة مقامه، اجتماعا لأطر المقاطعة، وذلك في إطار المحطة الثانية من زيارة الاطلاع والعمل التي يؤديها إلى ولاية كوركل.
وفي بداية الاجتماع، قل إن الهدف من هذا اللقاء هو أن يكون المواطنون الحاضرون، بمثابة رسل لبقية المواطنين، ينقلون انشغالاتهم، ويعبرون عن مشاكلهم وما ينقصهم، وما يتطلعون إلى تحقيقه.
وفي هذا الإطار، نوه رئيس الجمهورية بمداخلات الإخوة والأخوات، معتبرا أنها لامست صميم المواضيع المطروحة، ومثمنا إيصالهم لرسائل المواطنين الذين يمثلونهم، مضيفا أن من لم تتح له فرصة التدخل فإن جزء من رسالته قد وصل، معربا عن رغبته في سماع آراء الجميع.
وأوضح أنه من خلال الاستماع إلى مداخلات المواطنين تبين أن الحكومة على دراية بوضعية المقاطعة، وما تم إنجازه فيها، وما هو قيد الإنجاز، إضافة إلى ما هو مبرمج مستقبلا، مشيرا إلى أن تناول هذه القضايا بالأرقام والمواقع دليل على أنها ضمن اهتمامات الحكومة، التي ينصب همّها الأول على تمكين المواطن من العيش الكريم والآمن، في ظروف تحفظ له وأهله وأسرته الطمأنينة والاستقرار.
وأكد أن على سكان مقاطعة مقامه أن يكونوا على يقين بأنهم غير منسيين، سواء فيما تم إنجازه، أو فيما هو قيد البرمجة، أو ما سيُنفذ لاحقا.
وأضاف أن الصراحة في توصيف الواقع واجبة، مذكرا بأن مقاطعة مقامه كانت تعاني في السابق من نقص في مجالات المياه والتعليم والصحة، وحتى التشغيل، حيث أشار المواطنون إلى وجود شباب من حملة الشهادات ما زالوا عاطلين عن العمل.
وفي هذا السياق، دعا الشباب إلى عدم تفويت فرص المسابقات العمومية المفتوحة أمام حملة الشهادات، معتبرا إياها فرصا مهمة تفضي إلى الاكتتاب في الوظيفة العمومية.
وأكد أن مقاطعة مقامه لن تُنسى، مبرزا مكانتها في الوطن منذ تأسيس الدولة، بل وقبل ذلك، ومشيرا إلى مساهمة أبنائها في بناء الدولة الموريتانية في مختلف مراحلها، مترحما على من توفي منهم، والتنويه بالأحياء منهم، كما ذكّر بتميز المقاطعة تاريخيا في المجالات الدينية والتعليم الأصلي، وبما عُرفت به من تآخٍ والتزام بين ساكنتها.
وعند حديثه عن العمل، شدد على أهمية الشباب، باعتبارهم عماد الحاضر وعدة المستقبل، مذكرا بأن الكبار أدوا أدوارهم في مراحل سابقة، وأن على الشباب الاستعداد لتحمل المسؤولية.
وأوضح أن أولى رافعات تمكين الشباب هي التعليم، مشيرا إلى المدرسة الجمهورية التي تضمن ظروف دراسة متساوية لأبناء الوطن، كما أكد على أهمية تعميق الدراسة لمن يرغب، وفي المقابل أهمية التعليم المهني للشباب الراغبين في الاندماج السريع في سوق العمل.
وفي هذا السياق، قال إنه عند توليه السلطة كان التعليم المهني يعاني ضعفا كبيرا، حيث لم تكن مدارسه تستوعب سوى أربعة آلاف شاب، وقد تم رفع هذه القدرة الاستيعابية إلى عشرين ألفا، على أن تصل إلى ثلاثة وعشرين ألفا نهاية 2026 وبداية 2027.
ودعا إلى ضرورة تأطير الشباب ومرافقتهم، رغم صعوبة ذلك أحيانا، مؤكدا أنهم ركيزة أساسية لا غنى عنها للحاضر والمستقبل، ومحذرا في الوقت نفسه من الظواهر الدخيلة، وعلى رأسها المخدرات.
وأعلن في هذا الصدد أن الدولة ستطلب من الحكومة إعداد تصور تشارك فيه القطاعات المعنية، لمعالجة هذه الظواهر وتعزيز إدماج الشباب.
وفيما يتعلق بالحالة المدنية، أكد أنه سيتم اتخاذ التدابير اللازمة لتقريب خدماتها من المواطنين، حتى في المناطق التي تفتقر إلى الكهرباء أو الإنترنت، مشددا في المقابل على مسؤولية المواطنين في التوجه إلى بعثات الحالة المدنية وعدم التهاون في ذلك.
وأوضح أن الوثائق المدنية أساسية للحياة، سواء للتعليم أو السفر أو الاندماج الاجتماعي، مؤكدا أنه لن يبقى أي مواطن دون أوراق، داعيا الجميع إلى بذل الجهد والتعاون من أجل تحقيق هذا الهدف.
.



