بعد نشر تقرير مفتشية الدولة “تواصل” يطالب استرجاع المال العام وربط المسؤولية بالمحاسبة

تابعنا بقلق بالغ في حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية”تواصل” ما كشف عنه التقرير السنوي للمفتشية العامة للدولة 2024–2025
من اختلالات خطيرة في تسيير المال العام،وتغلغل للفساد في العديد من مفاصل الدولة وأجهزتها الحكومية

فالتقرير يتحدث عن أثر مالي للاختلالات يتجاوز 2.3 مليار أوقية، ويكشف أن 60% من هذا الأثر مرتبط بالصفقات العمومية، حيث رصد على مستوى الصفقات وجود منافسة صورية، وتفاهمات مباشرة غير مبررة، وتجزئة للنفقات، وضعف مراقبة تنفيذ المشاريع، وأشغال غير مطابقة للمواصفات.

لكن الأخطر من الاختلالات نفسها هو ضعف تنفيذ التوصيات والمساءلة،فمن أصل 771 توصية،لم تُنفذ سوى 231 فقط!

إن السؤال اليوم ليس هو،هل توجد اختلالات؟
فالتقرير الرسمي أجاب عن ذلك بوضوح.

لكن السؤال الحقيقي هو من يُحاسَب؟ ومن يسترجع أموال الشعب؟ ومن يضمن ألا تتكرر هذه الممارسات الشائنة؟

إننا في حزب تواصل ،إذ نستهجن حجم الخروقات والاختلالات التي رصدها التقرير،فإننا نرفض بالمقابل أن تتحول تقارير الرقابة إلى وثائق تُحفظ في الأدراج،أومجرد توصيات تنضاف إلى ماسبقها من أرقام في تقارير سنوية مماثلة،لنؤكد على مايلي :

* وجوب محاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن تبديد مقدرات الشعب الموريتاني دون حماية أو انتقائية.
* استرجاع المال العام وربط المسؤولية بالمحاسبة.
* تنفيذ توصيات أجهزة الرقابة كاملة وبآجال محددة.
* وجود إرادة حقيقية لمكافحة الفساد،وحداث إصلاح جذري لمنظومة الصفقات العمومية وإغلاق منافذ التلاعب بها.
* رفع اليد عن الهيئات المنتخبة وفي مقدمتها السلطة التشريعية ودورها الأساسي في تعزيز الرقابة الداخلية على العمل الحكومي
* ⁠نشر نتائج المتابعة أمام الرأي العام،ونبذ سياسة التعمية والتستر على الضالعين في عمليات الفساد أيا كانت مواقعهم أو مناصبهم ،فلا حصانة لفاسد مهما كان موقعه أونفوذه

لقد آن الأوان أن يفهم الجميع أن المال العام ليس غنيمة، وأن مقدرات الشعب ليست مجالًا للمحاباة والتلاعب.

إن حماية المال العام ليست مطلب المعارضة وحسب،بل حق لكل مواطن موريتاني، وواجب على كل مسؤول حكومي .

ومن هنا، فإننا ندعو الرأي العام الوطني إلى متابعة تنفيذ ما ورد في التقرير، وعدم السماح بتحويل هذه المعطيات الخطيرة إلى مجرد حديث عابر.

فلا تنمية مع هدر المال العام، ولا دولة قانون مع غياب المساءلة•

*الأحد 2 ربيع الأول 1448*

*الموافق 16 أغشت 2026*

*الأمانة الوطنية للإعلام والاتصال*

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى