وزير الشؤون الاقتصادية يطلق طاولة مستديرة لإكمال تمويل خطة الاستجابة للأزمات الغذائبة 2026 ويؤكد

انطلقت يوم الخميس في نواكشوط، أعمال الطاولة المستديرة المخصصة لإكمال تمويل الخطة الوطنية للاستجابة للأزمات الغذائية لعام 2026، برئاسة وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، السيد عبد الله سليمان الشيخ سيديا، وبحضور مفوضة الأمن الغذائي، السيدة فاطمة بنت خطري، إلى جانب أصحاب السعادة السفراء وممثلي الشركاء الفنيين والماليين لبلادنا.
وأكد وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، في خطابه الافتتاحي، أن موريتانيا جعلت من مكافحة انعدام الأمن الغذائي أولوية وطنية قصوى، مبرزا الارتباط الوثيق لهذه الظاهرة بالتغيرات المناخية الجسيمة التي أثرت سلبا على الموارد الطبيعية والإنتاج الزراعي والرعوي طيلة العقود الماضية.
وأوضح أنه وتجسيدا للتوجيهات السامية لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، أنشأت الدولة عام 2021 “الآلية الوطنية للاستجابة للأزمات الغذائية والتغذوية (DCAN)”، كإطار حوكمة محوري للتنسيق والتخطيط والتدخل الاستباقي خلال فترات الشح والجفاف.
وأشار إلى أن هذه الآلية تمثل جزءا من استراتيجية رئاسية طموحة لوضع سياسة مستدامة لإدارة وتمويل الأزمات، تعمل حكومة معالي الوزير الأول، السيد المختار ولد أجاي، بخطى حثيثة على تجسيدها ميدانيا.
وأضاف أن هذه الآلية تعتمد على تقييم علمي وسنوي دقيق للوضعية الغذائية بناء على مسوح ميدانية وبيانات الأمطار، والإنتاج الزراعي، والأسعار، مما يضمن توجيه الدعم والمساعدات للفئات الهشة بأعلى درجات الفعالية والشفافية. كما سلط الضوء على الصندوق الخاص الذي استحدثته الدولة لتعبئة ورصد التمويلات المشتركة بين الحكومة وشركائها، معتبرا إياه الأداة الرئيسية لضمان التمويل المستدام وتنفيذ الخطط في آجالها المحددة.
واستعرض معالي المبررات الموضوعية لتقييم الاحتياجات التمويلية لخطة 2026، مشيرا إلى أنها تنبع من وضع غذائي صعب نسبيا في بعض المناطق ذات الهشاشة العالية، جراء التوزيع المكاني والزمني غير المواتي للأمطار خلال سنة 2025. وحذر من أن الوضع التغذوي يظل مقلقا، خاصة لدى الأطفال دون سن الخامسة والنساء الحوامل والمرضعات، مما يتطلب إيلاء التغذية أولوية خاصة، لاسيما في ظل ارتفاع أسعار المواد الغذائية العالمية واضطراب سلاسل التوريد.
وفي ختام كلمته، دعا الوزير الشركاء الدوليين إلى تقديم المساهمة بفعالية لإكمال التمويل المنشود، تمكينا للحكومة من إيصال المساعدات والدعم الإنساني للسكان المستهدفين في الوقت المناسب، معربا عن خالص شكره للشركاء على دعمهم المستمر للبلاد.
من جهتها، أكدت مفوضة الأمن الغذائي، السيدة فاطمة بنت خطري، أن المقاربة الاستباقية التي تبنتها موريتانيا منذ عام 2021 ساهمت بشكل ملموس في حماية المواطنين الأكثر فاقة خلال أشهر الشح وتراجع الإنتاج.
وأوضحت المفوضة أن الدراسات والمسوح الشاملة لموسم أمطار 2025 ومؤشرات الأسعار أظهرت ضرورة التدخل المبكر لصالح المجموعات الهشة تفاديا لأي أزمات محتملة.
وشددت على أهمية الحفاظ على الجاهزية القصوى، معلنة أن اللاجئين في موريتانيا يمثلون جزءا أساسيا وبنيويا ضمن مكونات الخطة الوطنية للحماية والاستجابة لعام 2026، داعية الشركاء الفنيين والماليين إلى مواصلة مواكبة الجهود الحكومية لتعزيز الصمود والتضامن الاجتماعي.



