بين الصحراء والذاكرة: نظرة إيطالية إلى موريتانيا
أحمد محمود جمال أحمدو

صباح هذا اليوم، كان لي شرف استقبال مجموعة من السياح الإيطاليين الذين يزورون موريتانيا للمرة الأولى. وقد اختاروا الصحراء وجهةً لهم هربًا من قسوة برد الشتاء في أوروبا وضغوط الحياة في المدن الكبرى، وذلك من خلال القيام برحلات مشي واستكشاف في قلب المناظر الصحراوية.
وخلال زيارتهم، اطلعوا على بعض القطع الإثنوغرافية المحفوظة في المكتبة، مما أثار فضولهم وطرح لديهم تساؤلات عديدة. وقد شكلت هذه الزيارة مناسبة للحديث عن الجهود الكبيرة المبذولة في مجال صون مكتبات الصحراء، ولا سيما الأعمال التي أنجزها عطية غاوديو، والمعهد الدولي للأنثروبولوجيا، والمديرية العامة للتعاون من أجل التنمية التابعة لوزارة الشؤون الخارجية الإيطالية.
ويختتم الضيوف زيارتهم بعد التجول في شنقيط ووادان، وزيارة موقع الريشات، إضافة إلى عبور الربوع الحجرية والفضاءات الصحراوية الخلابة في منطقة آدرار. ويغادرون البلاد وقد تركت في نفوسهم أثرًا عميقًا لجمال الطبيعة، إلى جانب ما لمسوه من مناخ يسوده السلم والتسامح وكرم السكان المحليين.



