هكذا تكون الجدارة في تمثيل الدولة
د. شيخنا محمد حجبو

تابعت بإهتمام كبير الزيارة التي قام بها صاحب المعالي الوزير الأول المختار اجاي،
لدولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة، لحضور القمة العالمية للحكومات 2026 في دبي، وتابعت بشكل خاص المقابلات التي خص بها بعض وسائل الاعلام.
الوزير الأول، حضر هذه، القمة، وهو يمثل بلدا يتطلع إلى الإقلاع الناجح، من بلد كان متخلفا في مجالات عديدة، حاله، حال مجموعة الدول التي ينتمي إليها ” العالم الثالث”، إلى بلد يطمح ان ينهض و ينضم إلى عالم الكبار، ويجد له مكانا مرموقا بينها ،ويحظى بإهتمام الفاعلين الكبار في المجال الاقتصادي، وليفت أنتباههم ،من خلال تقديم صورة كاملة الأبعاد عن بلده، إستثمارا أقصى في حضورهم لهذه القمة، عالية الشأن في العالم.
وإن الاستنتاج الذي خرجت به، من خلال متابعتي تلك، للوزير الاول، خطابه، والمقابلات التي أجريت معه، هو انه قد نجح بجدارة لافتة في تقديم موريتانيا، على أحسن ما يكون التقديم، في منتديات كهذه، (قمة عالمية لحكومات العالم )، يحضرها غالبية واكبر الفاعلين الإقتصاديبن.
ولا غرو، إن نجح في ذلك، فعدى عن، “كاريزما الوظيفة” – إن صح هذا التعبير – التي أكتسبها من تاريخه المهني، وخبرته في إدارة شؤون الدولة ومؤسساتها، فهو يحمل ويصطحب معه، ُسُمعة رجل عرفه العالم طيلة عقد من الزمن، عرفهُ عسكريا، قائدا للجيوش، وطد أركان الأمن في بلد ،كان من الصعب أن يكون آمنا ومستقرا، لما يحيط به من بؤر ساخنة، وتغلي احيانا، ويحكم لقرابة سبع سنوات البلاد، بنى فيها سمعة البلاد في القارة السمراء، التي ينتمي إليها بلده، وفي الوطن العربي الشقيق، وفي أهم دول العالم، واكثرها نفوذا وقوة، رئيس الجمهورية محمد ولد السيخ الغزواني، يَحمل الوزير الأول معه هذه السمعة، ويتكئ على دعم شعبه لحكومتة، التي أجاز ممثلوه منذ أسابيع قليلة، برنامجها، الذي عرضه أمام غرفتها الموقرة، وهو البرنامج الذي يشرع في تنفيذ ،
برنامج صاحب الفخانة ” طموحي للوطن” الذي استجمع كل جوانب الإقلاع والنهوض والتحديث والعصرنة للبلاد.
إن صاحب المعالي، يحضر قمة، بهذا الحجم وبهذه الأهمية، وهو مُعضَدٌ، بثقة صاحب الفخامة، وبشعبه ممثلا في نوابه، لجدير بأن يكون جديرا للمسؤولية ، وقد كان جديرا حقا، بمحل تلك المسؤلية، وكانت ثقة صاحبة الفخامة وتقديره له في محله ،عندما أختاره وزيرا أول ، وكان كذلك عند حسن ظن نواب الجمعية الوطنية، ولم يخيب آمال شعبه.
بكل هذه الأمور مجتمعة، عدى عن الصفات الذاتية للرجل، كان صاحب المعالي، على مستوى عال من الحضور الشخصي، والوظيفي، فأحبك تمثيل وطنه، وقدم البلاد تقديما ناصعا وواضحا، وبالشكل المُحفزِ ، بل المُغري للآخر، الذي يتطلع لمعرف ما هي موريتانيا، وما هي قدراتها، وماذا يمكن أن تقدم للمستثمرين، وأي شيء يبحث عنه المستثمر غير:
– الإستقرار والأمن للبلد الوِجهة؛
– البنية التحتية كالطرق، والكهرباء والمياه والموانئ والسكك الحديدية ….الخ؛
– تنوع مجالات الاستثمار من معادن مختلفة ومتعددة ومتنوعة ؛
– الرقمنة؛
– ووجود مدونة للإستثمار مشجعة للغاية؛
– قضاء قوي وعدالة؛
– موقع استراتيجي بين عدة قارات ؛
– محيط أطلسي، عليه أمتداد كبير للبلاد؛عدي عن الثروة السمكية الهائلة والثروة الحيوانية الضخمة والأراضي الشاسعة البكر ؛
– الطاقة النظيفة بأشكالها … ؛
معالي الوزير الأول، نحج بإمتياز في تقديم صورة ممتازة عن موريتانيا ، سيكون لها دور كبير في جلب المستثمرين، وخاصة العرب ، الذين حرص في المقابلات ،على دعوتهم للاسثمار في البلاد، وخصهم بالمودة في ذلك صراحة.
وهكذا كانت الجدارة في تمثيل الدولة
الموريتاتية بازرة، في منتدى بهذا الحجم، وفي دولة غنية كالإمارات العربية المتحدة, التي يتطلع الجميع إلى جلب إستثماراتها .
د. شيخنا محمد حجبو


