عندما يصبح عمل وزارة سيادية إرتجاليا ومضرا بالاستثمار – صلاح الدين نافع

صحيح أن سلامة البيئة والانسان من أولويات حكومات العالم وأنهما مرتبطان معا .
لكن أن يتخذ قرارا تطبعه الارتجالية في وزارة سيادية يتعلق بوقف عمل منشأتين إقتصاديين فهذا أمر يدعوا الي الغرابة ويتنافي تماما مع خارطة طريق تحسين مناخ الاعمال وجذب الاستثمار وخلق فرص الشغل للمواطنين والتي خصصت لها الوزراة الاولي لجنة خاصة .
إن تقييم عمل المصانع الموجودة علي شارع المقاومة (الحي الصناعي )ومدي ملائمة عملها للشروط المطلوبة هو من أختصاص الجهات الفنية من مهندسين ومختصين وأطباء وبيولوجيين وخبراء بيئة فقط
وهم من يحق لهم اعداد تقارير يومية او أسبوعية حول الاخطار المفترضة لعمل هذه المصانع واغلاقها من عدمه
أما أن يترك الأمر للذين يحاولون الدفع بالقضية الي اداة لممارسة التصفيات ومضايقة المستثمرين فهذا تجاوز غير مقبول وقد يعطي صورة خاطئة عن فرص الاستثمار ومناخ الاستثمار في هذا البلد الذي يحتاج الي سواعد ابناءه من أجل نهضة اقتصادية تشكل الصناعة المحلية (صنع في موريتانيا ) قاطرتها الاولي
والفرضية المرجحة أن هناك أشخاص يحاولون الاستثمار أو أن يكونوا ولا بد من تطهير الارضية من أي استثمار مماثل
إن اعادة تكرير زيوت السيارات المستعملة قد وضع حدا للخطر الكبير الذي تشكله هذه المخلفات علي البيئة والانسان
فحين يتم سكب مخلفات الزيوت علي الارض وهو ماكان يحدث سابقا فانها تحتاج لسنوات طويلة لتتحلل، ويُمكن لكالون واحد من الزيوت المستعملة تلويث مليون كالون من الماء
وتتسبب مخلفات زيوت السيارات في قتل الكائنات الحيّة الدقيقة الموجودة في التربة وتغطي أوراق الأشجار بطبقة زيتية ما يعيق عملية النمو وتؤدي ايضا الي موت النباتات وتدمير التربة، ويمكن أن تصل إلى الآبار لتتسبب في نفوق كافة أشكال الحياة المائية، حيث تمنع هذه الزيوت من وصول الأوكسجين إلى هذه الكائنات كما تعمل على زيادة نشاط البكتيريا اللاهوائية التي تتسبب بتسمم المياه وتجعلها غير صالحة، وفي حال وصول زيت المركبات المستعمل إلى البيئة البحرية فإنه يتسبب بموت الطيور ونفوق الأسماك والكائنات البحرية، كما أنّ التأثير يمتد إلى الشواطئ وبالتالي يؤثر على المنظر العام وعلى السياحة البحرية، .
ان هذه المصانع التي قررت وزارة البيئة تعليق عملها
دون اللجوء الي التقارير الفنية توفر عشرات فرص العمل لصالح مواطنين موريتانيين وتدعم الاقتصاد المحلي وتقدم خدمات اجتماعية متنوعة واغلاقها يعني ارجاع عدد من معيلي الأسر واطفالهم الي قارعة الطريق التي وعدتم يا سيادة الرئيس انكم لن تتركوا احدا عليها
ونحن على بعد ايام فقط من الشهر الكريم فإن عدد من الأسر بأطفالها أصبح معيلهم بلا عمل بعد قطع مصدر رزقه (بقرار ارتجالي ) لا يخدم الا اجندات خاصة يحاول اصحابها التخلص من منافسيهم بكل الطرق وفي ظل هذه الوضعية المزرية فان الوزارةً المعنية مطالبة بمراجعة القرار فورا واتخاذ خطوات عادلة ودقيقة تمكن من نفص الغبار عن الحقيقة والحقيقة فقط
كما ان هذا القرار يعد ضربة لحليف بلادنا الاقتصادي للصين الشعبية التي يستثمر مواطنوها عشرات ملايين الدولارات في هذا المجال ويلتزمون بشروط السلامة البيئية الصحية عبر اليات حديثة تعمل علي تنظيف الهواء من مخلفات عمل المصانع
إن الصين الشعبية هي داعم اقتصادي مهم ومعظم مؤسسات ومرافق الدولة قاولتها الصين
فلا تضايقوا استثمار مواطنيها في البلد
فليس من شيمنا رد الاحسان بالاساءة
أرجوكم أنقذوا مناخ الاعمال من المنافسة الملتوية التي تعتمد علي الغلبة والزبونية والارتجال
والحاق الضرر بسمعة بلادنا

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى