بلا عنوان

المتجول في شوارع عاصمتنا،سواء شوارع الأحياء الراقية،التي تتناثر فيها مكاتب الوزارات والإدارات،أو شوارع الأحياء التعيسة،حيث تتناثر أنواع الأوساخ،من جيف الحيوات إلى ريش وأطراف الدجاج المسمن،لا يمكن إلا أن يصاب برعب،من ما بحدث.
شوارع رئيسية في مركز المدينة وأطرافها،تتحول إلى برك آسنة،تتركز روائحها يوما بعد يوم،وتتغير ألوانها بما تصطاد من القاذرات التي تجلبها الرياح المتقلبة المزاج،التي تداعب هذه المدينة . التي تبدو كأنها تعرضت لغضب الرب.
المرعب أن هذه الصورة المرعبة،أصبحت مألوفة،بل ممتعة،بالسبة لساكنة المدينة،حكاما ومحكومين.
تراهم يمرون عابرين المستنقعات الآسنة فوق الشوارع،وكأنهم يعبرون جداول تفوح منها رائحة الزهور التي يجلبها الهواء العليل.
أيعقل أن يمر المواطنون والمسؤولون،يوميا بهذه الشوارع وهي تتحول إلى حفر ،دون يحسوا باحتضارها،إلا إذا كان وجودهم في البلد وجود مهاجر،سيرحل إلى وطنه،بعد أن يصبح البلد غير قابل للسكن البشري؟
