المؤتمر الصحفي لهيئة دفاع الرئيس السابق

العرض الأول ذ. محمدٌ ولد اشدو منسق هيئة الدفاع

بسم الله الرحمن الرحيم
{وقل رب أدخلني مدخل صدق، وأخرجني مخرج صدق، واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا}
صدق الله العظيم
كنا قد عاهدناكم في أول لقاء بيننا على الصدق! وقلنا لكم إن الرائد لا يكذب أهله! وما نكثنا عهدنا معكم قط! وما زلنا على العهد!
وفي هذا اللقاء الذي نريده صادقا وصريحا هو الآخر، سوف نحدثكم عن مسألتين جوهريتين هما:
جديد الملف رقم النيابة 001/021.. كيف؟ ولماذا؟
2. حقيقة هذا الملف.
أولا: جديد الملف رقم النيابة 001/021! كيف؟ ولماذا؟
في الملف جديد تمثل في نقطتين جوهريتين هما:
1. انهيار قلاع الباطل التي بني عليها، ونيل الرئيس لحريته، وخروجه سالما معافى إلى أهله وأحبته وأنصاره، واسترجاعه لجوازات سفره ولمنزله ببنشاب!
هكذا الدهر إن أساء فصبرا ** سوف يصفو من بعد كد وبؤس
ولا يتعلق هذا بحال من الأحوال باحترام العدالة للآجال كما يزعم بعض المتباكين على فشل هذه المؤامرة الخبيثة، ومن المستحيل اعتباره نصرا للعدالة، أو تجسيدا لاستقلالها المفقود؛ بل هو فشل ذريع لخططها التي وقف حمارها في العقبة! ذلك أن كل خطوة من مسلسل العذاب الذي عشناه على مدى سنتين ونصف كانت شاهدة على انتهاك السلطات عموما – والقائمين على العدالة خصوصا- لمبادئ العدل والإنصاف، وخرقهم الدائم للنصوص القانونية الصريحة في هذا الملف! فلماذا إذن التغني بأن ما حصل انتصار للعدالة؟ بينما هو – في واقع الأمر- انكسار لها، ولدولة القانون التي نتغنى بها ونحلم:
– هل تلفيق دعوى كيدية لا أساس لها ولا فرع ضد خصم سياسي بريء يمكن أن يعتبر انتصارا للعدالة!
– وهل انتهاك ووأد المادة 93 من الدستور، والدستور هو القانون الأسمى للبلاد، والميثاق الوطني الذي يحتكم إليه الشعب، ويشكل خرقه خيانة عظمى، يمكن أن يعتبر انتصارا للعدالة!
– وهل اعتقال رئيس سابق ذي حصانة وإهانته في مخافر الشرطة لأكثر من أسبوع، يمكن أن يعتبر انتصارا للعدالة!
– وهل وضع رئيس سابق ووزراء في مراقبة قضائية ما أنزل الله بها من سلطان، وتجديدها تلقائيا وتشديدها خلافا لترتيبات المادة 123 من قانون إ. ج. والتفنن في تمديدها ومطها، وتأسيس حبس احتياطي ظالم على أساسها الواهي، والإبقاء عليها بعد ختم التحقيق إمعانا في الظلم ونكران العدالة يمكن أن يعتبر انتصارا للعدالة؟ علما بأن المراقبة القضائية سنها المشرع من أجل ضمان حضور مجهول المكان إلى العدالة، كلما طلبت حضوره!
– وهل نهب وتبديد ممتلكات الغير بدون حق شرعي، ودون أدنى مراعاة لمبادئ العدل والإنصاف وترتيبات القوانين التي تحكم الموضوع، يمكن أن يعتبر انتصارا للعدالة! (هذا الموضوع سوف يقدم عنه الأستاذ العميد الشيخ الطالب اخْيار عرضا مفصلا).
)وسوف يقدم الأستاذ أحمد سالم ردا على ما ذهبت إليه النيابة في بيانها الأخير كذلك).
– وهل حجب الأوراق المدنية لمنشئ ومنظم الحالة المدنية، وتلكؤ العدالة وعجزها عن رفع الظلم عنه وعن أسرته؛ بما في ذلك أحفاده الصغار، يمكن أن يعتبر انتصارا للعدالة! (سوف يقدم الأستاذ اباه ولد امبارك عرضا عن هذا الموضوع).
– والحزب الوحدوي، وما أدراك ما الحزب الوحدوي؟! الذي انتسب إليه أنصار الرئيس، فجمد بقرارات جائرة من الغرفة الإدارية بالمحكمة العليا إلى يومنا هذا.. أيمكن أن يعتبر ذلك انتصارا للعدالة؟
– يضاف إلى ذلك كله توريط وتمريغ اسم مرفق العدالة في تحقيق صوري لا يتمتع القائمون عليه بصفة، لخرقهم السافر للمرسوم رقم 017/2017 الذي يعينهم وينظم عملهم؛ ورفضهم العمل بغيره من المواد الإجرائية الآمرة، مع ما شاب عملهم من تدليس وتحريف للوقائع، ومع أزيد من 40 أمرا وقرارا قضت بطلبات النيابة المخالفة لصريح القانون، ورفضت طلبات الدفاع المؤسسة على القانون!
– سيدي معالي الوزير الناطق باسم الحكومة.. صدقتم عندما قلتم إن المحقق يبحث في عمله القضائي عن أدلة الإثبات وأدلة النفي. وهذا ما تنص عليه المادة 73 من ق. إ. ج، ولكن الذين ابتلينا بهم في هذا الملف يعملون في اتجاه واحد! فـ”التحقيق” الذي جرى في هذا الملف “زَرُّ واحد” كموسى الصانعة! ولا شك أنكم سمعتم أننا طلبنا الاستماع لشهود من بينهم الوزير الأول الأسبق يحي ولد الوقف والنائبان محمد الأمين ولد سيدي مولود ومحمد بوي ولد الشيخ محمد فاضل، فردت النيابة وأمر التحقيق بأن “الاستماع للأشخاص الثلاثة الذين طلب الدفاع شهادتهم ليس مفيدا للتحقيق! (الفقرة الثانية ص 101 من أمر الإحالة!)
وعليه، فإن هذا الانفراج المستحق ليس منة من أحد، ولا هو نتيجة لتفاهم وهمي يزعمه البعض؛ بل كان فضلا من الله من بين أسبابه الرئيسية:
– عدالة قضيته موكلنا وتهافت التهم الموجهة إليه، وانعدام الأدلة عليها.
– شجاعته وصبره وصلابته وصموده وثقته التي لا تتزعزع في الله وفي حتمية انتصار الحق واندحار الباطل.
– تعاطف الرأي العام الوطني معه، ودعواته له بالليل والنهار، وخذلانه لأعدائه!
– شجاعة ومهارة وتفاني فريق دفاعه؛ خاصة الشيخ الطالب اخيار الذي آوانا في مكتبه وأكرم ضيافتنا عندما غصب مقرنا (دار محمد فال ولد اللهاه التي يحوز سندا عقاريا بملكيته لها) وأنار طريقنا بحكمته وعلمه وتجربته الغنية! أما هؤلاء الشباب وتلك الأرزة اللبنانية فكانوا رائعين وجسورين ومتفانين ومخلصين؛ فهم كما قال كعب بن زهير:
زالوا فما زال أنكاس ولا كشف ** عند اللقاء ولا ميل معازيــــــــل
لا يقع الطعن إلا في نحورهم ** وما لهم عن حياض الموت تهليل
– الدور البارز الذي قام به رسل الإعلام أنصار الحق، مواقع ومنصات ومدونين! فشكرا لهم جميعا!

2. عمل غرفة الاتهام!
إن ما حدث أمس في غرفة الاتهام ليس عدلا ولا إنصافا، ولا يعتبر عملا قضائيا؛ بل اغتصاب وخيم للعدالة، وتسخير لها في خدمة المآرب السياسية، وانتهاك لحرمتها، وللقانون، واستهتار بحقوق وحريات المواطنين واعتداء سافر عليها.. واستغلال للعصبية المقيتة في تخريب مرفق عام مقدس، وتدمير لصرح دولة القانون التي نحلم بها ونتغنى!
)هذا الموضوع سوف يقدم عنه الأستاذ محمد المامي عرضا مفصلا(.

ثانيا حقيقة ملف العشرية المزعوم!
من الضروري بادئ ذي بدء أن نذكركم – ونذكر الشعب الموريتاني من خلالكم- بأن الملف رقم النيابة 001/2021 ملف سياسي كيدي لا علاقة له من قريب أو بعيد بالعدالة والقانون، ولا بمحاربة الفساد! ويظهر ذلك جليا من خلال أربعة أمور هي:
1. أن عقد ازدياده كان فتنة المرجعية، والصراع على “هوية” حزب الاتحاد من أجل الجمهورية/ إنصاف!
2. أن حاضنته كانت “لجنة التحقيق البرلمانية” التي لا محل لها في الدستور؛ والتي فشلت فشلا ذريعا في العثور على أي دليل ضد الرئيس السابق وأركان حكمه الذين أنشئت من أجل استهدافهم وتوريطهم بالباطل؛ خدمة للانقلاب المدبر ضدهم وضد نهجهم الوطني.. وإن تصريح نائب رئيس تلك اللجنة لموقع “الأخبار” الذي قرأناه أمامكم مرارا في هذه القاعة، لدليل قاطع على ذلك الفشل الذريع! ولعلكم تتذكرون كذلك فضيحة جزيرة “تيدره” المدوية!
3. أن العدالة التي سخرت في عهد الوزير الحالي في خدمة مآرب سياسية آنية ترعاها خلية انقلابية مكينة، قد فشلت – هي الأخرى- في العثور على أي بينة ضد المتهمين! وأصبحت تستجديهم أن يعطوها بينة على أنفسهم؛ مدعية بالباطل أن عبء البينة لا يقع على النيابة ولا على الطرف المدني؛ بل على المتهم/ الموظف العمومي! والرئيس ليس موظفا عموميا.. وكذلك الوزراء! ولم تنجح إلا في إلحاق الأذى والضرر البالغ بهم وتوجيه سيل من التهم الباطلة لهم ما زال ينتظر وجود بينة عليه! ذلك أن التحقيق المزعوم لم يجر قط، ولم يعثر قط على شيء، ولم يحتو كتابه ذو الصفحات 103 على غير تكرار ولوك ممل لتهم النيابة الإنشائية، وأساطير الضبطية القضائية.. والأدهى وأمر أن قضاة النيابة وقضاة التحقيق المكلفين بهذا الملف عجزوا عن إخراج ما أمروا به في شكل قانوني مقبول، وأبرز دليل على ذلك:
– خرقهم السافر للمرسوم 017/2017 الذي أنشأهم ونظم عملهم، تجاهلا أو جهلا!
– خرقهم السافر للمادة التمهيدية والمواد 173، 174، 175، من قانون الإجراءات الجنائية تجاهلا أو جهلا؛ حيث واصلوا عند الإشعار بنهاية التحقيق حجب الملف عن الأطراف، ورفضوا الرد على أي طلب من طلباتهم خلافا لنصوص تلك المواد الآمرة!
– تحريفهم للوقائع بادعائهم أن طلب الدفاع تعيين قاض للتحقيق تطبيقا للمرسوم المذكور جاءهم بتاريخ 23 يونيو بعد ختم التحقيق. وكان قد جاءهم يوم 6/5/022 ولدينا وصل إيداعه بذلك التاريخ، بينما تم ختم التحقيق بتاريخ 1/6/022، وكذلك ما قاموا به من تدليس الفقرة 3 من المادة 18 من قانون مكافحة الفساد ليبرروا بها تعسفهم ضد موكلنا ويشددوا عليه المراقبة القضائية تشديدا لا وجود له في قانون الإجراءات الجنائية!
– امتلاكنا أزيد من أربعين أمرا وقرارا أغلبها صادر من “فريق التحقيق” تخالف جميعها القانون وتقضي برأي النيابة!
)سوف يقدم الأستاذ سيدي ولد محمد فال عرضا عن الموضوع(.
4. أن الجرائم الوهمية التي يزعمون ارتكابها من طرف المتهمين في هذا الملف، هي جرائم مستحيلة استحالة قانونية بسبب انعدام محلها! ذلك أنه لا توجد وزارة أو هيئة أو مؤسسة تابعة للدولة الموريتانية أعلنت فقدانها أوقية واحدة أو تدعي ارتشاء أو ضررا لحق بها! ثم إن جميع ميزانيات العشرية تمت تسويتها من طرف البرلمان! ولا يوجد أي تقرير صادر من محكمة الحسابات؛ الهيئة الدستورية التي تنص المادة 68 من الدستور على أنها “هي الهيئة العليا المستقلة المكلفة برقابة الأموال العمومية”! أو تقرير أو مطالبة من مفتشية الدولة! ومع ذلك يتهمون بالباطل من كانوا يحاربون فسادهم! ويعلنون قيامهم بالحق المدني! ويكتتبون 60 محاميا بغية تبييض مزاعمهم!
وخلاصة القول في هذه النقطة: هي أن الحراك الذي فجرته “فتنة المرجعية” المشؤومة فالتفت حوله الكتائب البرلمانية الحاقدة في “حلف مقدس” وخططت له وقادته خلية انقلابية مكينة، هو الأب الشرعي لهذا الملف الذي لا علاقة له بمحاربة الفساد، ولا بالحق والعدل والقانون! بل هدفه الإطاحة بالنظام الوطني التقدمي الذي أسسه وقاده بنجاح الرئيس محمد ولد عبد العزيز خلال عشريته الذهبية، وتلطيخ سمعة هذا القائد الوطني بالباطل، وتصفيته أخلاقيا وسياسيا وجسديا! وإن مشروعا كهذا ليحتاج إلى غطاء سياسي وإعلامي وقانوني يرعاه ويسوغه ويبيضه! وفي هذا النطاق كانت الحقيقة والعدالة والمحاماة ضحايا المآرب السياسية الآنية الرخيصة!
قد يعتقد بعضكم وبعضنا أن هذا كلام في السياسة! لكن كلا! هذه هي حقيقة هذا الملف بعد أن بلوناه سنتين ونصفا! فهل من العقل والعدل أن نخفي عنكم وعن المواطن الحقيقة تحت أي سبب من الأسباب؟ خاصة أنه بدون إدراك هذه الحقيقة يستحيل فهم ما يجري في أروقة المحاكم العانية!
وختاما فإن موكلنا يطالب بمحاكمة علنية؛ إذ يستحيل وجود محاكمة عادلة في مثل هذه الظروف، وقد أكدتم أمس بالباطل إحالة المتهمين في الملف إلى المحكمة بعد دراستكم واستيعابكم لأزيد من 7 آلاف صفحة في ساعتين.. فهل لديكم من بينة غير ما ذكرناه ودحضناه آنفا؟! أم إنكم “كساع إلى الهيجا بغير سلاح”؟! “الّي عَندَهَا شِي دَارْتُو!
يتبع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى