النسخ والإطعام

يدور جدل هذه الأيام في الشارع الموريتاني وفي صالونات الأحياء الراقية،حول نية الرئيس إجراء استفتاء لتعديل المادة 28 من الدستور ،والتي تحدد مأموريات الرئيس بأنتين لا ثالثة لهما،وذلك من أجل تمكينه من الترشح لمأمورية ثالثة وربما رابعة وخامسة،يزيد في المأموريات ما يشاء.

وينقسم الرأي العام الموريتاني إلى فسطاطين ،فسطاط يطالب علنا بتعديل المادة 28 علنا ،بل حذفها من الدستور،وفسطاط يرى أن المساس بتلك المادة خط أحمر ونهاية للإنسان والتاريخ.

وهناك برزخ بين الفسطاطين يرى أن الرئيس يستطيع أن يترشح ما شاء من المرات،دون الحاجة إلى حذف المادة 28،لأن المادة 28ليست لها قوة أكثر من المادة 6 من الدستور،التي تنص على أن اللغة العربية هي اللغة الرسمية للجمهورية الإسلامية الموريتانية،وقد نسخت معنا وإن بقيت لفظا في نص الدستور،دون أن يستدعى الشعب الموريتاني،للتصويت على نسخها ،لذلك يستطيع الرئيس أن ينسخ المادة 28 معنا والاحتفاظ بها لفظا ،ويرشح ما شاء.

قد يحتج البعض باليمين الذي حلف الرئيس خلال تنصيبه – خوفا من دار القرار – لكن التخلص من اليمين أسهل من عملية النسخ لأن كفارة الإطعام تبرئ الذمة منه والرئيس قادر على الإطعام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى