رسالة الصفر

لأول مرة في تاريخ الجمهورية الإسلامية الموريتانية،يستقبل رئيس بالصراخ بعابارة “زيرو”(صفر) ،والتي تعني أن الرئيس لم يعد يساوي أكثر من الصفر ،الذي لا يزيد في الجمع ولا ينقص في الطرح،فهل أصبح الرئيس محمد ولد عبد العزيز يساوي صفرا في أعين شعبه أو جزء منه؟

ليس مهما أن يكون الرئيس يساوي صفرا بالنسبة لجزء من شعبه،لأن هناك جزء أكبر بكثير من ذلك الشعب لا يزال الرئيس يساوي بالنسبة له أكبر رقم فلكي،لكن الأهم هو أن جزءا من الشعب بدأ الألم يدعفه للصراخ من الوضعية المعيشية التي أصبح يعيشها.

ربما لا يعرف ولد عبد العزيز الوضعية المعيشية المأساوية التي يعيشها شعبه من غبن وتهميش وغلاء وغياب أمن،لأن الصورة التي تنقل له هي نفس الصورة التي كانت تنقل للرئيس معاوية طوال العشرين سنة من حكمه،والتي كانت تناقض الصورة المعيشية المزية التي يعيشها الشعب.

كان بإستطاعة ولد عبد العزيز تجنب رسالة “الزيرو”،لو أنه قرأ رسائل الصحون الفارغة وأوعية الماء الفارغة،التي أرسلها سكان الحوضين خلال زيارته الأخيرة لهما ،والتي لا تتعدى سطرين،الشعب يريد سد الرمق وإطفاء العطش.

من المؤكد أن بطانة السوء قالت للرئيس إن صراخ مستقبليه بتلك العبارة المقتة كان مدبرا من طرف المعارضة الحاقدة،لكن ما يجب أن يعرفه ولد عبد العزيز هو أن الصراخ تعبير ذاتي عن حالة وجدانية لا يمكن للمرء أن يفعله إرضاء لغيره.

فهل سيقرأ ولد عبد العزيز رسالة الصفر،قبل أن تتبعها رسائل قد لا يجد الوقت لقراءتها؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى