إلى أين تتجه بنا سفينة المأمورية الثانية؟

تخضع اتجاهات السفن في ابحارها لعوامل كثيرة ،منها التيارات الهوائية وقوة الرياح وسرعتها ، وعمق قاع البحر وتضاريسه …إلخ.

ولا تختلف سفينة الحكم عن باقي السفن في تأثرها بعوامل التوجيه وإن اختلفت المسميات ،فسفينة الحكم تخضع في اتجاهها لحالة المعارضة و الصحافة والجتمع المدني والوضع المعيشي للمواطنين.

وإذا ما ألقينا نظرة على عوامل التوجيه بالنسبة لسفينة المأمورية الثانية ،التي يقودها الرئيس محمد ولد عبد العزيز ، لا بد أن نشعر كمسافرين على متن هذه السفينة بالقلق ،فالمعارضة التي تعتبر أهم دافع لهذه السفينة وأقوى محرك لتوجيهها،تبدو متوقفة لا تتحرك ،وإن تحركت فإنها تتحرك في الاتجاه المعاكس الذي يدفع السفينة للوراء بدل التقدم.

أما الصحافة التي يجب أن توجه قبطان السفينة ،لإختيار الممر الآمن والصحيح ،فقد بدأت منشغلة في التطبيل للقبطان ووصف كل من يسأل عنه من الركاب القلقين بـ”نعق الغراب , ونبح الكلاب ,  فحيح الأفاعي..”. وتصفه بأنه “موجود بالفعل هنا , موجود في قلوب ووجدان الموريتانيين الشرفاء , موجود بإنجازاته العظيمة الخالدة , موجود حين يكون هنا , وموجود إذا سافر…”.

أما المجتمع المدني فيبدو أنه نام فوق ظهر السفينة ولا يهمه أين تتجه السفينة.

أما الوضع المعيشي للسكان فهو أسوأ مما يمكن أن يوصف أو يتخيل.

ينظر ركاب سفينة المأمورية الثانية ،حولهم فلا يرون إلا النذر..يبحثون عن القبطان فلا يرونه ،.فيتساءلون في قلق إلى أين تتجه بنا سفينة المأمورية الثانية؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى